| خليليَّ خطب الحبِّ أيسرُهُ صعبُ |
|
| ولكن عذابُ المُستهام به عَذْبُ |
|
| وما أنس لا أنسى وُقُوفي صبيحة ً |
|
| وقد أقبلت يقتادُها الشوقُ والحبُّ |
|
| فتاة ٌ هي البدرُ المنيرُ إذا بَدَتْ |
|
| ولكنَّ لا شرقٌ حواها ولا غربُ |
|
| منعَّمة ٌ رؤدٌ لها الشمسُ ضرَّة ٌ |
|
| وغُصن النَّقا ندٌّ وظبي الفلا تِرْبُ |
|
| فوافت تُناجيني بعتبٍ هو المُنى |
|
| وليسَ يلَذُّ الحبُّ ما لم يكن عَتَبُ |
|
| فما زلتُ أُبدي العُذرَ أسألُها الرِّضا |
|
| وقد علمت لو أنصفت لمن الذَّنْبُ |
|
| إلى أن طوت نشر العتاب وأقبلت |
|
| تبسَّمُ عن ثغرٍ هُو اللؤلؤُ الرَّطبُ |
|
| فعاطيتُها كأسَ الحديثِ وبيننا |
|
| حِجابُ عفافٍ عنده ترفع الحُجْبُ |
|
| فظلَّت بها سكرى ورجت كأنَّني |
|
| أخو نشوة ٍ بالرَّاح ليس له لُبُّ |
|
| فوالله ما صرف المُدام بفاعل |
|
| بنا فعلَها يوماً ولَوْ أد مِنَ الشِّرب |
|
| وقفتُ أُجيلُ الطرفَ في روضِ حُسنها |
|
| ويَمنعُني من طَرفها مُرهفٌ عضبُ |
|
| وما برحت تصبي فؤادي وهل فتى ً |
|
| تغازله تلك اللِّحاظ ولا يَصُبو |
|
| وراحت تُريحُ القلب من زفراته |
|
| بطيب حديثٍ عنده يقف الرَّكبُ |
|
| فما راعها إلاَّ سُقوطُ قِناعِها |
|
| وطُرَّتُها في كفِّ ريح الصَّبا نَهْبُ |
|
| هنالك أبصرتُ المُنى كيف تُجتنى |
|
| وكيف يَنال القلبُ ما أمَّل القلبُ |
|
| فللَّه يومٌ ساعَفَتْنا به المُنى |
|
| وطابَ لنا فيه التَّواصلُ والقُربُ |