| حتّامَ أسألها الذّنوَّ فتنزَحُ |
|
| وأروضُ قلبيْ بالسلوِّ فيجمحُ |
|
| وإِلاَمَ لاَ أَنْفَكُّ أُصْرَعُ لِلْهَوَى |
|
| وتتيهُ في عزِّ الجمالِ وتمرحُ |
|
| وَعَلاَمَ تَمطُلُنِي فَيَحسُنُ مَطْلُهَا |
|
| وَتَسُومُنِي الصَّبْرَ الْجَمِيلَ فَيَقْبُحُ |
|
| تجفو وما حنيتْ عليهِ أضالعيْ |
|
| يحنو عليها والجوانحُ تجنحُ |
|
| قَلْبِي يَضَنُّ بِهَا عَلَيَّ وَمَنْطِقِي |
|
| عَنْها يُكَنِّي وَالْجُفُونُ تُصَرِّحُ |
|
| يا لائمي فيها وعذريُّ الهوى |
|
| من وجهها الوضاحُ عذري أوضحُ |
|
| خنتُ التّقى وقطعتُ أرحامَ العلا |
|
| إِنْ لَمْ أَعُقْ فِي حُبِّهَا مَنْ يَنْصَحُ |
|
| لا تعذلوا الدّنفَ المشوقَ فقلبهُ |
|
| كالْزَّنْدِ يَقْرَعُهُ الْمَلاَمُ فَيْقْدَحُ |
|
| مَا بَالُ تَضْعُفُ عَنْ مَلاَمِكَ طَاقَتِي |
|
| وَأَنَا الْحَمُولُ لِكُلِّ خَطْبٍ يَفْدَحُ |
|
| لاَ يَسْنَحُ الأَجَلُ الْمُتَاحُ بِفِكْرَتِي |
|
| إِلاَّ إِذَا إِجْلُ الْجَآذِرِ يَسْنَحُ |
|
| يَا سَاكِنِي الْجَرْعَاءِ لاَ أَقْوَى الْغَضَا |
|
| منكمْ ولا فقدتْ مهاكمْ توضحُ |
|
| هل في الزّارة ِ للنسيمِ أذنتمُ |
|
| فلقدْ أشمُّ المسكَ منهُ ينفحُ |
|
| لَمْ تحسن الأقمارُ بعدَ وجوهكُمْ |
|
| عندي ولا نظري إليها يطمحُ |
|
| لا تنكروا قتلَ الرّقادِ ببينكمْ |
|
| أَوَ لَيْسَ ذَا دَمُهُ بِخَدِّي يَسْفَحُ |
|
| عُذْراً فَكَمْ قَلْبِي بِلَيْلَى حَيِّكُمْ |
|
| قدْ ماتَ عذريٌّ وجنَّ ملوّحُ |
|
| لِلهِ كَمْ فِي سِرْبِكُمْ مِنْ مُقْلَة ٍ |
|
| تمضي وبيضُ صفاحها لا تجرحُ |
|
| ولكمْ بزندكمُ سوارٌ أخرسٌ |
|
| أوحى الكلامَ إلى وشاحٍ يفصحُ |
|
| أَبْصَارُنَا مَخْطُوفَة ٌ وَعُقُولُنَا |
|
| بِثغورِكُمْ وَبُرُوقَهَا لاَ تُلْمَحُ |
|
| يردى بحيّكمُ الهزبرُ مسربلاً |
|
| ويمرُّ فيهِ الظبيُ وهوَ موشّحُ |
|
| لَمْ يَخْشَ لَوْلاَ مُهْلِكَاتُ صُدُودِكُمْ |
|
| بيضاً تسلُّ وعادياتٍ تضبحُ |
|
| رفقاً بمنتزحٍ إليكم روحهُ |
|
| تغدو بها ريح الضّبا وتروّحُ |
|
| يصبو إلى برقِ الحجونِ فتلتظيْ |
|
| ويصوّبُ الدّمعُ الهتونَ فتسبحُ |
|
| رَعْياً لأَيَّامِ الْحِمَى وَرَعَى الْحِمَى |
|
| وسقتْ معاهدهُ العهادُ الرّوحُ |
|
| وَعَدَا الْبِلاَدَ الرَّوْحَ مِنْ مَغْنى ً فَلاَ الْـ |
|
| ـأرواحُ فيها والقلوبُ تروّحُ |
|
| كُلُّ الْمَوَارِدِ بَعْدَ زَمْزَمَ حُلْوُهَا |
|
| بِفَمِي يُمَجُّ وَكُلُّ عَذْبٍ يَمْلَحُ |
|
| يَا جِيرَة ً غَلِطَ الزَّمَانُ بِوَصْلِهِمْ |
|
| فمحوهُ إذ وطنوا إليهِ وصحّحوا |
|
| لا تطلبوا عندي الفؤادُ فدارهُ |
|
| إِمَّا رُبُوعُ مِنى ً وَإِمَّا الأَبْطَحُ |
|
| يَا لَيْتَنَا بِمِنى ً حَوَانَا مَوْسِمٌ |
|
| ولكم بهِ نهدي القلوبَ ونذبحُ |
|
| خَلَّفْتُمُ الْوَجْدَ الْمُبِّرِحَ بَعْدَكُمْ |
|
| عندي فروحي عندكمْ لا تبرحُ |
|
| مالي وما للدّهرِ ليسَ بمنجزٍ |
|
| وعدي ولا أملي لديكمْ ينجحُ |
|
| أَشْكُو الزَّمَانَ إِلَى بَنِيهِ وَإِنَّمَا |
|
| فَسَدَ الزَّمَانُ وَلَيْسَ فِيْهِمْ مُصْلِحُ |
|
| سَاءَتْ خَلاَئقُهُمْ فَسَاءَ فَلاَ أَرَى |
|
| شيئاً بهِ إلا علياً يمدحُ |
|
| الماجدُ العذبُ الّذي في نفسهِ |
|
| وبمالهِ يشري الثّناء ويسمحُ |
|
| حُرُّ يُرِيْكَ الْبِشْرُ مِنْهُ لَدَى النَّدَى |
|
| شيماً كأزهارِ الرّياضِ تفتّحُ |
|
| شِيَمٌ تُصَرِّحُ آيَة ُ التَّطْهِيرِ عَنْ |
|
| أَنْسَابِهَا وَبَفَضْلِهِنَّ تُلَوِّحُ |
|
| قَرْنٌ إِذَا أَجْرَى جَدَاوِلَ قُطْبِهِ |
|
| أذكتْ على الهاماتِ ناراً تلفحُ |
|
| طَلْقُ الْمُحَيَّا وَالْجِيَادُ سَوَاهِمٌ |
|
| والبيضُ تبسمُ في الوجوهِ فتكلحُ |
|
| فطنٌ له علمٌ يفيض ومنسبٌ |
|
| مِنْ ضَرْعِهِ دَرُّ النُّبُوَّة ِ يَرْشَحُ |
|
| فرعٌ ذكا منْ دوحة ِ الشّرفِ الّتي |
|
| من فوقها ورْقُ الإمامة ِ تصدحُ |
|
| علمٌ على جعلِ البريّة ِ واحداً |
|
| للاحدينَ هو الدّليلُ الأرجحُ |
|
| هوَ فوقَ علمكمُ بهِ فتأمّلوا |
|
| فِيْهِ فَلِلأَنْظَارِ فِيْهِ مَطْرَحُ |
|
| هذا مخلّصُ نسخة ِ السّاداتِ منْ |
|
| آلِ النّبيِّ ففضلهُ لا يُشرحُ |
|
| صَغُرَ الْمَدِيحُ وَجَلَّ عَنْهُ فَكُلُّ مَنْ |
|
| يثنى عليهِ كأنّما هوَ يقدحُ |
|
| إنْ شئتَ إدراكَ الفلاحِ فوالهِ |
|
| وَلَكُلُّ مَنْ وَالَى عَلِيّاً يُفْلِحُ |
|
| تهوي الجبالُ الرّاسياتُ وحلمهُ |
|
| فِي الصَّدْرِ لاَيَهْوِي وَلاَ يَتَزَحْزَحُ |
|
| لا مبدئاً جزعاً لأعظمِ فائتٍ |
|
| مِنْهُ وَلاَ بِحُصُولِ ذلِكَ يَفْرَحُ |
|
| كم بينَ شدّة ِ خوفهِ ورجائهِ |
|
| عينٌ تسيلُ دماً وصدرٌ يرشحُ |
|
| أَسَدٌ لَدَيْهِ دَمُ الأُسُودِ مِنَ الطِّلاَ |
|
| أحلى منْ ريقِ الغوانيْ أملحُ |
|
| تهويْ مذاكيهِ الصّباحَ كأنهُ |
|
| لبنٌ بخالصهِ تعلُّ وتصبحُ |
|
| سبقَ الأنامَ وما تجوزَ عمرهُ |
|
| حولاً ولم تبلغْ نداهُ القرّحُ |
|
| حَتَّى حَمِيْمٌ الْفَجْرِ مِنهَا يَنْضَحُ |
|
| يَسْتَصْحِبُ النَّصْرَ الْعَزِيزَ بِسَيْفِهِ |
|
| وَبِرأْيِهِ فَدُجَى الْوَغَى يَسْتَصبْحُ |
|
| لو تنكحُ الرّيحُ العقيمُ برفقهِ |
|
| يَوْماً لَبِالْبَرَكَاتِ كَادَتْ تُلْقَحُ |
|
| وافى وقدْ نضبَ النّوالُ وأصبحتْ |
|
| غدرُ المطالبِ وهي ملأى تطفحُ |
|
| وسقى العلا عزّاً فأصبحَ روضهُ |
|
| خِصباً وَلَوْلاَهُ لَكَادَ يُصَوِّحُ |
|
| يخفي النّدى فينمُّ عرفُ ثنائهِ |
|
| فيهِ وريحُ المسكِ ممّا يفصحُ |
|
| أندى الملوكِ يداً وأشرفهمْ أباً |
|
| وأبرّهمْ للمذنبينَ وأصفحُ |
|
| قُلْ لِلْذِي حَسَداً يَعِيبُ صِفَاتِهِ |
|
| أَعَلِمْتَ أَيَّ ضِيَاءِ بَدْرٍ يَقْبُحُ |
|
| أنظرْ جميع خصالهِ وفعالهِ |
|
| فجميعها عبرٌ لمنْ يتصفّحُ |
|
| عَجَباً لِقَوْمٍ يَكْفُرُونَ بِهَا وَلَوْ |
|
| عَقَلُوا وَمَا غَفَلُوا الصَوَابَ لسَبَّحُوا |
|
| يَا ابنَ الأُولى لَوْلاَ جِبَالُ حُلُومِهِمْ |
|
| لَمْ يَرْسُ ظَهْرُ الأَرْضِ وَهْوَ مُسَطَّحُ |
|
| والْكَاسِبَ الْمِدَحَ الَّتِي لا تَنْتَهِي |
|
| وَالْوَاهِبَ الْمِنَحَ الَّتِي لاَ تُمْنَحُ |
|
| والثابتَ الرأيِ المسدّدَ حيثُ لا |
|
| أَسَدٌ يَقِرُّ وَلاَ جَوَادٌ يُكْبَجُ |
|
| فُزْ بِالْعُلاَ وَانْعَمْ فَإِنَّكَ أَهْلُهَا |
|
| ولها سواكَ من الورى لا يصلحُ |
|
| واستجلِ من نظمي بائعَ فكرة ٍ |
|
| بِسِوَاكَ بِكْرُ ثَنَائِهَا لاَ تُنْكَحُ |
|
| واسعدْ بعيدٍ مثلِ وجهكَ بهجة ً |
|
| عِيْدٌ تَكَمَّلَ بِالسُّعُودِ هِلاَلُهُ |
|
| فبدا وأنتَ أتمُّ منهُ وألوحُ |
|
| لا زالَ شهرُ الصّومِ يختمُ بالهنا |
|
| لكَ والثّوابُ وفيهما يستفتحُ |