تعريف العقد كنوز : كنوز القانون : القانون المدني : نظرية الاثبات : تعريف العقد


  • إتصل بنا
  • الدخول
  • التسجيل


تعريف العقد


العقد 00 هو اتفاق ارادتين متقابلتين او اكثر على انشاء التزام .
ويفرق جانب من الفقه بين العقد والاتفاق 00اذ يعتبر ان الاتفاق جنس و العقد نوع وبالتالي فان الاول " الاتفاق " له معنى اكثر اتساعا من الثاني " العقد " فالاتفاق هو التقاء ارادتين ليس فقط على انشاء الالتزام ولكن ايضا على نقله او تعديله .
و هذه التفرق بين العقد والاتفاق لم تلق قبولا من جانب الفقه السائد اذ لايترتب على اعمالها بى أثر أو نتيجة قانونية0
ولذلك فان التفرقة بين العقد والاتفاق هى تفرقة بغير مدى من الناحية العملية وعادة ما يستخدمها كمترادفين وعلى أية حال فان جوهر الجامع بينهما هو العنصر الارادى فالعقد هو اتفاق ارادتين أو أكثر على احداث تأثر قانونى يتبلور مبدئيا فى صورة التزامات تقع على عاتق الطرفين أو أحدهما0
العقد ومبدأ سلطان الإرادة :-
نظراً لأن العقد يقوم في جوهره على الإرادة أي إرادة كل من طرفهم فقد
سادت خلال القرن التاسع عشر نظرية اتخذت اسم نظرية سلطة الإرادة ومعناها أن الإرادة وحدها هي صاحبة القول الفصل في إنشاء الالتزامات وتحديد آثارها ونطاقها ويعود هذا السلطان عند أنصار هذه النظرية على عدة أعتبارات :-
الاول :- يستند إلى الحرية الفردية فالأصل في الإنسان براءة الذمة وأن أحداً ليس ملزماً قبل غيره ولذلك فإن من مقتضى حماية الحرية الفردية أن الشخص لا يلزم إلا إذا أراد أن يلتزم بحريته واختياره وأن هذا المبدأ يعد أحد أسس الحرية .
اما الاعتبار الثاني :- ان مبدا سلطان الإرادة هي تعبير عن جانب أخلاقي هام في حياة البشر فالعقد وهو تعبير عن إرادة الأفراد لابد ان يكون مطابقاً ومحققا لمصالحهم لأن الإنسان لا يسعى بحريته واختياره إلا إلى ما يحقق مصالحه فكل ما هو عقدي عادل
لأن العقد بحسبانه ظاهرة إرادية اختيارية كفيل بخلق التوازن بين مصالح المتعاقدين
ويتمثل الاعتبار الثالث والاخير:- في جانب اقتصادي وهو ان الحرية العقدية القائمة على سلطان الإرادة هي خير سبيل لتحقيق الانتعاش الاقتصادي فهي المحرك والحافز الرئيسي للحياة الاقتصادية .
وقد رتبت النظرية المشار اليها عدة نتائج على الفلسفة التي تمكنت بها أهمها :-
1= أن العقد وهو المصدر الرئيسي للالتزام أن غيره بعد إلى جانبه استثنائيا ومحدود النطاق
2= أنه إذا كانت الإرادة ومن ثم العقد هي قوام الالتزام ومصدره الأساسي فإن الأصل في تنظيم أحكام العقود وهي حرية الإرادة أيضاً وان التدخل من جانب المشرع في هذا النطاق يصبح أمراً استثنائيا .
3= أن الأصل في العقود الرضائية بمعنى أنه إذا كانت الإرادة هي سيدة أمرها في
خلق الالتزام وتعيين حدوده فإنها تعبر عن نفسها بأي طريقة كانت دون أن يلزم لذلك ان تصب في قالب شكلي معين فمجرد التقاء ارادتين و اتفاقهما على إحداث أثر قانوني يكفي في ذاته من حيث المبدا لإنتاج الأثر المذكور .
تراجع مبدأ سلطان الإرادة :-
يرتب على تطورات الأوضاع الاقتصادية والتقنية في القرن العشرين أن تراجع مبدأ الرضائية إلى حد ليس بالقليل وقد دفع إلى هذا التراجع اعتبارات فلسفية أيضا تقول أن الإنسان كائن اجتماعي وأن بيئته وبين أقرانه في المجتمع تداخل في العلاقات والمصالح لا غنى عنه بحيث لا يستطيع الفرد أن يتجاوز وجود الآخرين لذلك فإن سلطان الإرادة إذا كان له دور رئيسي لا يمكن تجاهله فإن ذلك لا يكون إلا بان تتجه الإرادة إلى ترتيب أوضاع التداخل بين مصالح الأفراد في الحدود التي ينظمها القانون ويمسح بها .
ترتب على تراجع مبدا سلطان الإرادة على النحو السابق عدة نتائج :-
1= أن العقد لم يعد هو صاحب السيطرة الأولى في مجال إنشاء الالتزامات ك إذ تطورت إلى جانبه المصادر الأخرى كالفعل الضار والأثر بلا سبب
2= تزايد جرعة القواعد الأمرة التي لا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفتها .
3= تراجع مبدا الحرية التعاقدية حتى على مستوى اختيار المتعاقد الآخر حيث ظهرت نماذج جديدة يتحقق فيها إجبار قانوني على التعاقد أو نشأة للعلاقة بقوة القانون في قطاع علاقات الإيجار وعلاقات العمل .
4= الرقابة الإدارية على ابرام بعض العقود مثل عقود بيع الوحدات السكنية للأجانب
5= تزايد تدخل المشرع يفرض عقوبات جنائية في كثير من قطاعات هي بحسب الأصل قطاعات عقدية .