| الحمد لله ؛ نلنا السؤلَ والأربا |
|
| وأذهبَ اللهُ عنا الهمَّ والنصبا ؛ |
|
| بالعودِ من ناعطٍ لا كان من بلدٍ |
|
| نلنا العناء به والهمَّ والكربا ؛ |
|
| متى أرى ناعطاً دونَ البلادِ وقد |
|
| أذكر سنا البرق في أحشائها لهبا |
|
| لا ينظر المرؤ منهُ قصدَ ناحية ٍ |
|
| إلاّ رأى منه أو من أهله عجبا ؛ |
|
| قومٌ لهمْ خلقٌ تشقى العيونُ بها |
|
| سودُ المعارف ؛ لا عجماً ولا عربا ؛ |
|
| وقد وجدتَ مكانَ القول ذا سعة ٍ |
|
| فقلْ بما شئتَ ؛ لازوراً ولا كذبا ؛ |
|
| وقفْ أبثكَ بعضاً منْ عجائبه |
|
| واسمع فعندي منهُ للسميع نبا |
|
| جزنا به والشتا ملقٍ كلاكلهُ |
|
| والبردُ من فوقه قد شقق الحجبا ؛ |
|
| في ليلة ٍ من جمادى ذات أندية ٍ |
|
| لا ينظر المرؤ من ظلمائها الطنبا ؛ |
|
| لا ينبحُ الكلبُ فيها غيرَ واحدة ٍ |
|
| حتى يلفّ على خشومهِ الذنبا |
|
| قد نشر الجوُّ رايات الرياح بهِ |
|
| وأرسل القرّ فيهِ عسكراً لجبا ؛ |
|
| وشنَّ غاراته حتى أثار به |
|
| حرباً ضروساً تثير الويلَ والحربا ؛ |
|
| وغيم النقعُ من ركضِ الرياح بهِ |
|
| حتى تقنع منه الجوّ وانتقبا ؛ |
|
| واستقبلتْ خيمَ الأجناد جاهدة |
|
| في كسرِ كل عمودٍ كان منتصبا |
|
| وأطفأت كلّ نارٍ في الخيام فلو |
|
| أن الجحيمَ يلاقي بردها لخبا ؛ |
|
| والخيلُ خاشعة ُ الأبصارِ خاضعة ٌ |
|
| لا تستطيع لما قد نالها هربا ؛ |
|
| ما يطرحونَ لها في الأرض من علفٍ |
|
| إلاّ وراحَ بأيدي الريح منتهبا ؛ |
|
| وكلُّ شخص صريعٌ لا يطيقُ قوى |
|
| قد لفتِ الريحُ منه الرأسَ والركبا ؛ |
|
| أما الطعامَ فمثل الماءِ في عدمٍ |
|
| لا نستطيعُ له في حالة ٍ طلبا ؛ |
|
| ظللتُ أبكي ربيعاً في جوانبهِ |
|
| حزناً وأنشدُ في أرجائه رجبا |
|
| وقلتُ للركب هبوا لاَ أبا لكمُ |
|
| قد جاء ما وعدَ الرحمن واقتربا .. |
|
| فاسمعْ لشيءٍ يسيرٍ من عجائب لا |
|
| تحصى ومن يدعي حصراً فقد كذبا . |
|
| يا من صبا حين هبت في السحيرِ صبا |
|
| ما أنتَ أولُ قلبٍ للنسيم صبا ؛ |