| اعجبْ لحالِ السّروِ كيفَ تحالُ؛ |
|
| وَلِدَوْلَة ِ العَلْيَاء كَيْفَ تُدَالُ |
|
| لا تَفْسَحَنْ للنّفْسِ في شأوِ المُنى ، |
|
| إنّ اغتراركَ، بالمُنى ، لضلالُ |
|
| ما أمْتعَ الآمالِ، لَوْلاَ أنّهَا |
|
| تعتاقُ، دونَ بلوغِها، الآجالُ |
|
| مَنْ سُرّ، لمّا عاشَ، قَلّ مَتاعُهُ، |
|
| فالعيشُ نومٌ، والسّرورُ خيالُ |
|
| في كلّ يومٍ ننتحَى برزيّة ٍ، |
|
| للأرْضِ، مِنْ بُرَحائِها، زِلزالُ |
|
| إنْ ينكدرْ، بالأمسِ، نجمٌ ثاقبٌ؛ |
|
| فاليَوْمَ أقْلَعَ عارِضٌ هَطّالُ |
|
| إنّ النّعيّ لجهورٍ ومحمّدٍ |
|
| أبكى الغَمامَ، فَدَمْعُهِ مُنْثالُ |
|
| شَكْلانِ إنْ حُمّ الحِمَامُ تجاذَبَا؛ |
|
| لا غَرْوَ أنْ تَتجاذَبَ الأشكالُ |
|
| ولَّى أبو بكرٍ، فراعَ لهُ الورَى |
|
| هولٌ، تقاصرُ، دونَهُ، الأهوالُ |
|
| قَمَرٌ هَوَى في التُّرْبِ، تُحثى فَوْقَهُ؛ |
|
| للهِ ما حازَ الثّرَى المنهالُ |
|
| قدْ قلتُ، إذْ قيلَ السّريرُ يقلّهُ: |
|
| هَلْ للسْرِيرِ بِقَدْرِهِ اسْتِقلالُ؟ |
|
| الآنَ بيّنَ، للعقولِ، زوالُهُ، |
|
| أنّ الجبالَ، قصارهنَّ زوالُ |
|
| ما أقبح الدّنيا ! خلافَ مودَّعٍ، |
|
| غنيَتْ بهِ في حسنِها تختالُ |
|
| يا قَبْرهُ العَطِرَ الثرى إلا يَبْعَدَنْ |
|
| حُلْوٌ، من الفِتْيَانِ، فيك حلالُ |
|
| ما أنْتَ إلاّ الجَفْنُ، أصْبحَ طَيَّهُ |
|
| نصلٌ عليهِ، من الشّبابِ، صقالُ |
|
| فَهُناكَ نَفّاحُ الشّمائِلِ، مِثْلَمَا |
|
| طَرَقَتْ بأنْفاسِ الرّياضِ شَمَالُ |
|
| دانٍ مِن الخُلُقِ المُزَيِّنِ، نازِحٌ |
|
| عنْ كلّ ما فيهٍِ عليهِ مقالُ |
|
| شِيَمٌ يُنافِسُ حُسْنَها إحْسانُها، |
|
| كالرّاحِ نافسَ طعمَها الجريالُ |
|
| يا مَنْ شأى الأمثالَ، مِنْهُ واحِدٌ، |
|
| ضُرِبَتْ بهِ في السّودَدِ الأمْثالُ |
|
| نقصتْ حياتُك، حين فضلُك كاملٌ، |
|
| هلاّ استُضيف، إلى الكمالِ، كمالُ ! |
|
| وُدّعتَ عَنْ عُمُرٍ، عَمَرْتَ قَصِيرَة |
|
| بمكارمٍ، أعمارُهنّ طوالُ |
|
| منْ للنّديِّ، إذا تنازعَ أهلُهُ، |
|
| فاستَجهلَتْ، حُلْماءَهُ، الجُهّالُ؟ |
|
| لوْ كنتَ شاهدَهُمْ لقلّ مراؤهُمْ |
|
| لأغرّ فيهِ، مع الفتاء، جلالُ |
|
| من للعلومِ؟ فقد هوى العلمُ الذي |
|
| وُسِمْتَ بهِ أنْواعُهَا الأغْفالُ |
|
| منْ للقضاءِ يعزّ، في أثنائِهِ، |
|
| إيضاحُ مُظْلِمِة ً، لَها إشْكَالُ؟ |
|
| منْ لليتيمِ، تتابعَتْ أرزاؤهُ؟ |
|
| هلكَ الأبُ الحاني، وضاعَ المالُ |
|
| أعزِزْ بأنْ ينعاكَ، نعيَ شماتَة ٍ، |
|
| للأوْلياء، المَعشرُ الأقْتالُ |
|
| فُجِعَتْ رحى الإسلامِ منك بقُطْبِها؛ |
|
| لَيْتَ الحَسودَ فِداكَ، فهوَ ثِفَالُ |
|
| زُرْنَاكَ لم تأذَنْ، كأنّك غافِلٌ؛ |
|
| ما كان مِنكَ لِواجِبٍ إغْفالُ |
|
| أينَ الحفاوة ُ، روضُها غضُّ الجَنى ؛ |
|
| أينَ الطّلاقة ُ، بِشرُها سَلْسَالُ |
|
| أيّامَ مَنْ يَعرِضْ عليكَ وِدادَهُ |
|
| يَكُنْ القَبولُ، بَشيرُهُ الإقْبالُ |
|
| مهما نغبّكَ لا نربْكَ، وإنْ نزُرْ |
|
| رفْهاً، فَما لزيارة ٍ إملالُ |
|
| هيهاتَ لا عهدٌ، كعهدِكَ، عائدٌ، |
|
| إذْ أنْتَ في وجهِ الزّمانِ جمالُ! |
|
| فاذهبْ ذهابَ البُرْء أعقبَهُ الضّنى ، |
|
| والأمنِ وافَتْ بَعدَهُ الآجالُ |
|
| لكَ صالِحُ الأعمالِ، إذّ شَيّعتَها |
|
| بالبِرّ، ساعة َ تُعْرَضُ الأعمالُ |
|
| حيّا الحيا مثواكَ، وامتدّتْ على |
|
| ضاحي ثَراكَ، من النّعيمِ، ظِلالُ |
|
| وإذا النّسيمُ اعتلَ، فاعتامَتْ بهِ، |
|
| ساحاتِكَ، الغدواتُ والآصالُ |
|
| ولَئِنْ أذالَكَ، بَعدَ طُولِ صِيانَة ٍ، |
|
| قَدَرٌ، فكُلّ مَصُونِهِ سيُذالِ |
|
| سيحوطُ، منْ خلّفتَهُ، مستبصرٌ |
|
| في حِفظِ ما استَحْفَظتُه، لا يَالُو |
|
| كفلَ الوزيرُ، أبو الوليد، بجبرِهمْ؛ |
|
| إنّ الوزيرَ، لِمثْلِها، فَعّالُ |
|
| ملكٌ سجيّتُهُ الوفاءُ، فما لهُ |
|
| بِالعهْدِ، في ذي خُلّة ٍ، إخْلالُ |
|
| حَتَمٌ عليهِ لَعاً لعَشرَة ِ حالِهمْ، |
|
| قَدْ تَعثُرُ الحالاتُ، ثمّ تُقالُ |
|
| إيهاً، نبي ذكوانَ، إنْ غَلَبَ الأسى ، |
|
| فَلَكُمْ، إلى الصّبرِ الجَميلِ، مآلُ |
|
| إنْ كانَ غابَ البَدرُ عَنْ ساهُورِه |
|
| منْكُمْ، وفارَقَ غابَهُ الرّئبالُ |