| ألاَجرعٍ تحتلهُ هِندُ |
|
| يَنْدَى النَّسيمُ ويأْرَجُ الرَّنْدُ |
|
| ويطيبُ واديهِ بموردِها |
|
| حتى ادَّعَى في مائِهِ الوَرْدُ |
|
| نِعْمَ الخليطُ نَضَحْتُ جانِحَتي |
|
| بحديثِهِ لو يبردُ الوجدُ |
|
| يُحْيِيكَ من فِيْهِ بِعاطِرَة ٍ |
|
| لو فاهَ عنها المِسْكُ لم يَعْدُ |
|
| يا سَعْدُ قَد طابَ الحديثُ فَزِدْ |
|
| مِنْهُ أَخَا نَجْواكَ ياسعدُ |
|
| فلقدْ تجددَ لي الغرامُ وإِنْ |
|
| بَلِيَ الهَوى وتقادمَ العهدُ |
|
| ذكرٌ يمرُّ على الفؤادِ كما |
|
| يوحي إِليك بسقطهِ الزندُ |
|
| وإِذا خلوتُ بها تمثلَ لي |
|
| ذاكَ الزمانُ وعيشهُ الرغدُ |
|
| ولقاءُ جيرتنا غداتئذٍ |
|
| مُتَيَسِّرٌ، وَمَرامُهُمْ قَصدُ |
|
| وخيامُهُمْ أَيامَ مَضْربها |
|
| سِقْطُ اللِّوَى وكثيبُهُ الفَرْدُ |
|
| أَعْدُو بها طَوْراً وَرُبَّتَما |
|
| رُعْتُ الفَلا، والليلُ مُسْوَدُّ |
|
| لكواكبٍ هيَ في تراكبِها |
|
| حلقُ الدروعِ يضمُّها السردُ |
|
| مِنْ كلِّ أَرْوَعَ حَشْوُ مِغْفَرِهِ |
|
| وَجْهٌ أَغَرُّ وفاحمٌ جَعْدُ |
|
| ذُكِرَ الوزيرُ الوَقَّشِيُّ لهمْ |
|
| فأثارهُمْ للقائِهِ الودُّ |
|
| مترقبينَ حلولَ ساحَتِهِ |
|
| حتى كأنَّ لقاءَهُ الخلدُ |
|
| قد رنحتْهُمْ مِنْ شمائِلِهِ |
|
| ذِكَرٌ كما يَتَضَوَّعُ النَّدُّ |
|
| نِعْمَ الحديثُ الحلوُ تَمْلِكُهُ الـ |
|
| ـركبانُ حيثُ رَمى بها الوخدُ |
|
| يا صاحبيَّ أخبرهُ عجبٌ |
|
| لكما على ظمأٍ به وِرْدُ |
|
| أَمْ ذِكْرُهُ تَتَعَلَّلانِ بهِ |
|
| إذ ليسَ مِنْهُ لذِي فمٍ بُدُّ |
|
| شَفَتَيْكُما فالنحلُ جاثِمة ٌ |
|
| ممَّا يُسيلُ عليها الشَّهدُ |
|
| رَجُلٌ إذا عَرَضَ الرجالُ له |
|
| كَثُرَ العديدُ وأَعْوَزَ النِدُّ |
|
| مِنْ مَعْشَرٍ نَجَمَ العلاءُ بهم |
|
| زهراً كما يتناسقُ العقدُ |
|
| لبسوا الوزارة َ معلمينَ بها |
|
| ومع الصنائفِ يحسنُ البردُ |
|
| مُسْتَأْنِفِيْنَ قديمَ مَجْدِهِمُ |
|
| يَبْني الحفيدُ كما بَنى الجَدُّ |
|
| حُمِدُوا إلى جَدٍّ وأعْقَبَهُمْ |
|
| حَمْدٌ بأحمدَ ما لَهُ حَدُّ |
|
| وكأنَّما فاقَ الأنامَ بهمْ |
|
| نَسَبٌ إلى القمرينِ يَمْتَدُّ |
|
| فَيَرى وَليدُهُمُ المنامَ على |
|
| غيرِ المجرة ِ أنهُ سهدُ |
|
| ويرى الحيا في مزنهِ فيرى |
|
| أنَّ الرضاعَ لريهِ صدُّ |
|
| وكأنما ولدوا ليكتفلوا |
|
| حيثُ السنَا والسؤددُ العدُّ |
|
| فعلتْ كرائمهمْ بهمْ وعلا |
|
| فوقَ السماكِ النهدُ والجهدُ |
|
| سَتَرى الوزيرَ ومجدَهُ فَتَرى |
|
| جَبَلاً يُلاذُ به وُيُعْتَدُّ |
|
| وترى مآثرَ لا نَفَادَ لها |
|
| بالعدِّ حتى ينفدَ العدُّ |
|
| ضمنَ النوالُ بأَنْ تروحَ إِليـ |
|
| ـه العيسُ مُعْلَمَة ً كما تَغْدُوا |
|
| ولقد أَراني بالبلادِ وَآ |
|
| مالُ البلادِ ببابهِ وفدُ |
|
| وهباتهُن تصفُ الندَى بيدٍ |
|
| ماذا يَرَى علياءَه الجد |
|
| خَفَقَت بها في الطِّرْسِ بارقَة ٌ |
|
| حدقُ القنا من دونِها رمدُ |
|
| محمولة ٌ حملَ الحسامِ وإِنْ |
|
| خَفِيَ النِّجادُ هناكَ والغِمْدُ |
|
| حتَّى اليراعة ُ بينَ أنملِهِ |
|
| ياقومُ ممَّا تَطْبَعُ الهِنْدُ |
|
| وكفَى بأنْ وسمَ الندَى سمة ً |
|
| لمْ تَمْحُها الأيَّامُ مِنْ بَعْدُ |
|
| بعوارفٍ عمرَ البلادَ بها |
|
| فاخضرَّ منها الغورُ والنجدُ |
|
| والأمْرُ أشْهَرُ في فَضائِلِهِ |
|
| ما إِن يُلَبِّسُهَا لكَ البُعْدُ |
|
| هيهاتَ يذهبُ عنكَ موضعُهُ |
|
| هَطَلَ الغمامُ وَجَلْجَلَ الرَّعْدُ |
|
| أَعْرَبْتُ عنْ مكنونِ سُؤْدَدِهِ |
|
| ما تعجمُ الورقاءُ إِذْ تشدُو |
|
| سوراً من الامداحِ محكمة ً |
|
| من آيِهِنَّ الشُّكْرُ وَالحَمْدُ |
|
| ولعلَّ ما يخفَى وراءَ فمي |
|
| منْ ودِّهِ أضعافَ ما يبدو |